بهاء الدين حيدر بن علي القاشي
20
تفسير القاشي ( المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول ( ص ) )
« كتاب اللّه فيه نبأ ما كان قبلكم ، وخبر ما بعدكم ، وحكم ما بينكم ، هو الفصل ليس بالهزل ، من تركه من جبّار قصمه اللّه ، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه ، وهو حبل اللّه المتين ، وهو الذّكر الحكيم ، وهو الصّراط المستقيم ، وهو الّذي لا تزيغ به الأهواء ، ولا تلتبس به الألسنة ، ولا يشبع منه العلماء ، ولا يخلق على كثرة الرّدّ ، ولا تنقضي عجائبه ، هو الّذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتّى قالوا : إِنَّا سَمِعْنا قُرْآناً عَجَباً * يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ [ الجن : 1 ، 2 ] . من قال به صدق ، ومن عمل به أجر ، ومن حكم به عدل ، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم » . خذها إليك يا أعور . قال أبو عيسى : هذا حديث لا نعرفه إلّا من هذا الوجه وإسناده مجهول « 1 » . عن مسلم والترمذي والدارمي عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنهما قالا : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي ، أحدهما أعظم من الآخر : وهو كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض ، وعترتي أهل بيتي ، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما » « 2 » . وفي رواية مسلم : « ألا أيّها النّاس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيبه ، وإنّي تارك فيكم الثّقلين أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنّور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به » . فحثّ عليه ورغّب فيه ثمّ قال : « وأهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي ، أذكّركم اللّه في أهل بيتي » « 3 » . وفي رواية : « كتاب اللّه فيه الهدى والنّور ، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى ، ومن أخطأه ضلّ » « 4 » . ورواية الدارمي كالأولى لمسلم ، والحديث هو حديث خطبته صلّى اللّه عليه وسلّم بماء خمّ بطوله . عن الترمذي عن أبي أمامة قال : قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « ما أذن اللّه لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصلّيهما ، وإنّ البرّ ليذرّ على رأس العبد ما دام في صلاته ، وما تقرّب العباد إلى اللّه بمثل ما خرج منه » .
--> ( 1 ) رواه الترمذي ( 5 / 172 ) ، والدارمي ( 2 / 435 ) . ( 2 ) رواه الترمذي ( 5 / 663 ) . ( 3 ) رواه مسلم ( 4 / 1873 ) . ( 4 ) رواه مسلم ( 4 / 1874 ) .